يحلم أطفالنا بمستقبلهم

نشرت: ٠٧‏/١٢‏/٢٠٢٢ وقت القراءة: 3 دقائق
In these tented buildings in a refugee camp in northern Syria, PIN conducts non-formal education classes and psychosocial support activities for displaced children
© Foto: PIN

"في الماضي، كان أطفالي غير متعلمين و لا يعرفون شيء حول مبادئ الحساب. الآن، لديهم بعض المهارات الحسابية الأولية و قد تعلموا كيفية القراءة و الكتابة،" قال أحمد، أب لديه أطفال ثلاث يحضرون دروس التعليم غير الرسمي و يتلقون دعم نفسي من منظمة الناس في حاجة.

من الصعب عدم المبالغة في تقدير أهمية التعليم في تشكيل حياة الأطفال. تعلم القراءة و الكتابة و الجمع و الطرح هي من النفاط الأساسية للأطفال. هذه النقاط الرئيسية بإمكانها أن تفتح الأبواب للتعلم بشكل أوسع و كذلك فرص العمل، العناصر الرئيسية لتعافي سوريا طويل الأمد.

بينما يعتبر الكثيرون حول العالم محظوظون لكون هذه النقاط الأساسية مضمونة، فإن أكثر من عقد من الصراع لديه تأثيرات مدمرة على التعليم في شمال سوريا، و قد أعاق بالفعل حياة الملايين من الأطفال السوريين. "يحلم أطفالنا بمستقبلهم،" قال أحمد، "لكن من المدرسة و التعليم لن يكونوا قادرين على فعل أي شيء."


بفضل التمويل المقدم من الوكالة السويسرية للتنمية و التعاون (SDC)، قامت منظمة الناس في حاجة بإنشاء عدد من المساحات الصديقة للطفل لتسهيل أنشطة الدعم النفسي و التعليمي المقدمة للأطفال في شمال سوريا. هذا النهج الشامل يعترف بالحاجة لمساعدة الأطفال المعرضين للخطر من خلال دعم تعليمهم و صحتهم العقلية و رفاههم العاطفي.


نشاطات الدعم النفسي ضرورية جداً للأطفال الذين شهدوا أحداث صعبة و صادمة، و التي هي للأسف تجربة مشتركة بالنسبة للكثيرين في سوريا. "أطفالنا تأثروا كثيراً بالحرب،" قالت فاطمة، و التي نزحت مع عائلتها من ريف حمص. "ابني كان في حالة رعب و ذعر شديدين كلما سمع صوت سيارة أو دراجة نارية لاعتقاده أنها طائرة. كان يبكي و يقلق معتقداً أننا سنقصف." مع المعالجة و الدعم، صحة ابنها العقلية تحسنت خلال السنوات الثلاث الماضية.


في هذه الحالات، نشاطات منظمة الناس في حاجة التعليمية و نشاطات الدعم النفسي يمكن أن توفر للأطفال فرصة ثانية بطفولة سعيدة. في نفس الوقت، توفر منظمة الناس في حاجة جلسات مهارات الأبوة لمساعدة الأهالي و مقدمي الرعاية على إدارة التحديات المتأتية من الصدمات التي تعرض لها أطفالهم.

"تقدم منظمة الناس في حاجة خدمات مهمة لنا كأهالي و كذلك لأطفالنا. إنهم يعطون أطفالنا دروس في القراءة و الكتابة و يعلمونهم حول كيفية التعامل مع الأصدقاء و كيفية حل المشاكل و الأزمات." تتابع فاطمة. "نحن كأهل نحضر جلسات مهارات الأبوة. PIN تعطينا نصائح حول كيفية التعامل مع الأطفال و مشاعرهم، و كيف يجب أن نتصرف مع الأطفال من مختلف المراحل العمرية."


"تعلمنا طرقاً حول كيفية مساعدة الأطفال في الظروف المختلفة،" قال أحمد، "نحن نستخدم هذه الطرق مع أطفالنا في البيت، و في عملنا مع موظفي المنظمة من أجل تطوير مهارات أطفالنا."

"أتمنى حياة أفضل لأطفالي،" تختتم فاطمة حديثها، "أتمنى أن تنتهي الحرب و أن يتمكنوا من الحياة بشكل آمن و أن يحققوا ما يحلمون به." 
كل الشكر للوكالة السويسرية للتنمية و التعاون على تمويلهم الكريم للمساحات الصديقة للطفل التي تنشها منظمة الناس في حاجة في شمال سوريا. التعليم غير الرسمي، الدعم النفسي، و جلسات الأبوة كلها تساعد آلاف العائلات على تجاوز صعوبات النزوح و الصدمات و النزاع.
Autor: PIN

مقالات مرتبطة