العيادات الطبية المؤقتة تقدم الرعاية الصحية في الأرياف السورية

نشرت: ٢٨‏/١١‏/٢٠٢٢ وقت القراءة: دقيقتين
العيادات الطبية المؤقتة تقدم الرعاية الصحية في الأرياف السورية
© Foto: People in need

في غرفة عيادته المؤقتة خلف منزله، يحمل نظير جهاز التنفس للطفل الذي يجلس في حضنه. الغرفة بسيطة و لا يوجد فيها سوى الأساسيات. حيث توجد قفازات مطاطية و مقصات جراحية و ضمادات طبية و أقنعة طبية واقية بجانب طاولة المعاينة. من خلال برنامج PIN لمنح الأعمال الصغيرة، استطاع الممرض الكفؤ نظير من افتتاح هذه العيادة و شراء اللوازم الطبية التي يحتاجها. "أحب أن أساعد الناس،" يقول نظير، "كنت أحاول أن أقدم المساعدة للأشخاص التي يحتاجون إليها، و لكن لم يكن لدي الموارد اللازمة لذلك قبل الحصول على القرض من منظمة الناس في حاجة PIN".

منزل نظير يشبه الكثير من المنازل في حيه، باستثناء اللافتة المعلقة على سطح المنزل و التي تعرض بفخر صور لسماعات طبية و عدة إسعاف أولية. افتتح نظير عيادته في بيته لأن الكثير من مرضاه يزورونه في بيته ليلاً عوضاً عن الذهاب إلى المستشفى المحلي، و هو يحتاج لمستلزمات الرعاية الطبية الخاصة به تحت يديه.

" أقوم بتقديم الخدمات للمجتمع مقابل أجر رمزي، في الغالب للأشخاص الغير قادرين على الذهاب إلى المستشفى أو الذين يحاولون يحتاجون للمتابعة الطبية في المنزل،" قال نظير. "أنا أقيس الحرارة و ضغط الدم، أغير الضمادات، أركب القسطرة، و أقدم المساعدة في حالة الطوارئ الطبية."

بعد 11 سنة من الحرب في سوريا، قطاع الرعاية الصحية العام السوري قد وصل إلى نقطة الانهيار تقريباً، مع كون 50% من منشآت الرعاية الطبية السورية مدمرة. في حالته، حيث توجد مستشفى في القرية يقوم نظير بتقديم الرعاية الطبية الضرورية حيث تقصر الخدمات المحلية.


انتقل نظير إلى القرية في عام 2019، بعد أن نزحت لمرات عديدة. كان عمره 15 عاماً فقط عندما اندلعت الحرب، حيث وقعت قريته و مناطق ريف إدلب الشرقي ضحية للقصف. "في بعض الأحيان، كنا نبقى في محيط القرية أو في القرى المجاورة لعدة أيام حتى يتوقف القصف، و بعد ذلك نعود إلى القرية من جديد،" قال نظير، "في إحدى المرات، توجب علي قضاء الليلة مختبئاً من الطائرات تحت أشجار الزيتون."

في النهاية استقر نظير في بيته الحالي، حيث حصل على شهادة التمريض و تقدم إلى مشروع منظمة الناس في حاجة لمنح الأعمال الصغيرة. زوجة نظير، و التي هي أيضاً ممرضة، تساعده مع المرضى النساء اللواتي يقدمن إلى عيادته عوضاً عن الذهاب إلى المستشفى. "أحب مهنتي لأنها تتضمن التعامل مع الناس،" يقول نظير.

 

"إن لها جانباً إنسانياً. يتطلب التمريض التعامل بشكل جيد مع المرضى و الأشخاص الذين يتعرضون لمحنة، لذا يجب أن أراعي مشاعر الناس."


يأمل نظير أن يعود يوماً إلى قريته و أن يؤسس عيادة أخرى هناك. لكن إلى الآن، هو ملتزم بالمساعدة حيث يستطيع ذلك. "أحب أن أقدم الخدمات للمجتمع. سواءً إذا كان ذلك من خلال العمل في مستشفى أو مركز صحي، أريد أن استمر في مساعدة الناس. منحة الأعمال الصغيرة التي أعطتني إياها منظمة الناس في حاجة أعطتني الأداة لأفعل هذا الأمر."


دعمنا لعيادة نظير لم يكن ليكون ممكناً لولا التمويل الكريم من الوكالة الأمريكية للتنمية. بفضل هذا التمويل، تستمر منظمة الناس في حاجة بدعم الأعمال الصغيرة في شمال سوريا.

Autor: Kieran Seager, People in need

مقالات مرتبطة